الميرزا القمي
107
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
لا يقال : عكس نقيض قوله عليه السلام « إذا قصّرت أفطرت » ( 1 ) يقتضي الإتمام حينئذٍ . لأنّا نمنع عموم « إذا » أولًا ، ومقاومته لصحيحة أبي ولَّاد ثانياً ، لأنّ بينهما عموماً من وجه ، وعمل الأكثر عليها ، مع كونها أظهر دلالة ، مضافاً إلى أنّ في ثبوت عكس النقيض للشرطيّات كلاماً . ومع ثبوت القصر في الصلاة فيجب الإفطار ، لقوله عليه السلام : « إذا قصّرت أفطرت » . ثم لو نوى الإقامة في أثناء المقصورة يتمّ الصلاة بلا خلاف ظاهر ، ويظهر من بعضهم الإجماع ( 2 ) . وتدلّ عليه صحيحة عليّ بن يقطين ( 3 ) وحسنة سهل بن اليسع ( 4 ) . وفي الاكتفاء بذلك في المسألة السابقة وجهان ، أقربهما ذلك . [ الأمر ] الخامس : أن لا يقطع سفره بوصوله إلى الوطن ، وأن لا ينوي ذلك في أوّل المسافة والوطن في اللغة : هو محلّ الإنسان ، كما صرّح به الجوهري ، والمحلّ : هو المكان الذي يحلَّه كما صرّح به أيضاً ( 5 ) . ولا يفهم من ذلك إلَّا مجرد الحلول والقرار . وأوطنت الأرض ووطنتها واستوطنتها اتّخذتها وطناً ، وكذلك الاتّطان . وأما في العرف ، فيفهم منه أزيد من ذلك .
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 280 ح 1270 ، التهذيب 3 : 220 ح 551 ، الوسائل 5 : 528 أبواب صلاة المسافر ب 15 ح 17 . ( 2 ) التذكرة 4 : 411 ، روض الجنان : 396 ، المدارك 4 : 411 . ( 3 ) الكافي 3 : 435 ح 8 ، الفقيه 1 : 285 ح 1299 ، التهذيب 3 : 224 ح 564 ، الوسائل 5 : 534 أبواب صلاة المسافر ب 20 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 3 : 224 ح 565 ، الوسائل 5 : 534 أبواب صلاة المسافر ب 20 ح 2 . ( 5 ) الصحاح 6 : 2214 .